رئيس التحرير   هيئة التحرير المساعدة   أسرة التحرير   الإدارة والمراسلات   إتصل بنا
 
 
 
الصفحة الأولى
كلمة الناشر
للإشتراك


كلمة الناشـر

هذا هو العدد الاول من "مجلة التحكيم" الفصلية التي نرجو ان تملأ فراغاً كبيراً في العالم العربي. ذلك ان مجلات التحكيم التي ظهرت حتى الآن في بعض البلدان العربية كانت محلية مقتصرة على الفقه والاجتهاد في البلد الذي تصدر فيه واذا خرجت من بلدها فانها تستقر وتستغرق في البلد الآخر، وثمة مجلات اخرى محلية تصدر بثلاث لغاتٍ عربية وفرنسية وانكليزية..

هذه المجلة تصدر باللغة العربية، وتصدر شقيقة لها باللغة الانكليزية هي مجلة Journal of Arab Arbitration تغطي التحكيم في البلاد العربية.
وهذه المجلة هي صلة وصل بين الفقه والاجتهاد التحكيمي في كل بلد من البلدان العربية وبين البلدان العربية واوروبا واميركا. فلم يعد جائزاً ان يكون الفقه والاجتهاد التحكيمي في اي بلد غير ملم بالاجتهاد والفقه التحكيمي في سائر بلدان العالم.. العربي والاوروبي والاميركي.

وهكذا ستقدّم "مجلة التحكيم" دراسات فقهية لاعلام الفكر القانوني في العالمين العربي والاوروبي عن كل مستجدات التحكيم بحيث يبقى قارئ "مجلة التحكيم" ملماً بهذه التطورات على ساحة التحكيم الدولي. وفي هذا العدد ننشر دراسة عن مشروع قانون التحكيم الموحّد لدول الخليج، كتبها القاضي احمد شتا الذي هو عضو في لجنة اعداد هذا القانون والامين العام لمركز تحكيم غرفة التجارة في قطر. والى جانب ذلك ننشر محاضرة البروفسور توما كلاي التي القاها في البرلمان الفرنسي عن الحكم التحكيمي الصادر في دعوى الوزير الفرنسي السابق ورجل الاعمال برنار تابي مترجمة الى اللغة العربية، وهو حكم اثار عاصفة في فرنسا واوروبا حول التحكيم!!

كذلك ننشر دراسة عن دور المهندس في عقود الفيديك للمهندس الدكتور جمال نصار شيخ "الفيديك" في العالم العربي. ثم دراسة للدكتور محمد الهوشان المحامي السعودي الذي مثل السعودية في كبرى مؤسسات التحكيم الدولية، وله تجربة واسعة وعميقة في التحكيم الدولي، وقد اعدّ الدكتور هوشان دراسته لهذا العدد "عن الزامية الشرط التحكيمي في النظام السعودي". وكذلك دراسة اعدها البروفسور في جامعة وهران في الجزائر مصطفى تراري الثاني عن "التحكيم في المنازعات المتعلقة بالمحروقات طبقاً لقانون المحروقات الجزائري الجديد". وبعد ذلك ننشر مجموعة كبيرة من الاجتهاد اللبناني وتعليق رجال القانون الكبار عليها، ثم يأتي الاجتهاد القضائي التحكيمي في كل بلد من البلدان العربية. وقد خصّنا البروفسور فايز الحاج شاهين والبروفسور ميشال سمراني بتعليقين على حكمين قضائيين كما مجموعة من كبار علماء القانون اللبنانيين والعرب.

وقد تفضّل علماء عرب مشكورين بالتعليق على هذه الاحكام، ولا يسعنا الا ان ننوه بجهد القاضي المصري الكبير برهان امر الله، والقاضي التونسي العلامة احمد الورفلي، والقاضي الاردني المحب للتحكيم نسيم نصراوي.. وهم قضاة وعمالقة التحكيم في البلاد العربية ومعهم كوكبة من علماء القانون الكبار في كل بلد عربي.

وبعد ذلك يأتي الاجتهاد الاوروبي وفيه مجموعة كبيرة من احكام المحاكم الاوروبية وفي طليعتها المحاكم الفرنسية التي رسمت المعالم القضائية لحماية الحكم التحكيمي وحماية ارادة الطرفين الواردة في الشرط التحكيمي. والاطلاع عليها من الحقوقيين العرب يعود بفائدة كبيرة على الفكر التحكيمي العربي. ومع الاجتهاد الاوروبي السويسري والانكليزي فقد خصنا البروفسور برناردو كريماديس بأحكام صادرة عن القضاء الاسباني. وفي العدد المقبل سيكون لاجتهادات القضاء السويدي مكان في فصل الاجتهاد الدولي. .

واخيراً وجدنا من الضروري ان تتضمن المجلة باباً يزود القارئ بأخبار التحكيم في العالم العربي والعالم الاوروبي: من مؤتمرات التحكيم الى المؤلفات الجديدة عن التحكيم الى الاحداث التحكيمية المتمثلة في الآثار التي تتركها بعض الاحكام التحكيمية الكبيرة التي يكون لها اثر الهزات الارضية! ولا بدّ لنا ان نحيي في هذه المناسبة اختيار رجل القانون اللبناني الدكتور نسيب زياده اميناً عاماً لمركز تحكيم واشنطن لحسم خلافات الاستثمار بين الدول ومواطني الدول الاخرى.

ان موعدنا المقبل بعد ثلاثة اشهر اي في ابريل- نيسان المقبل.
وبمجرد صدور هذا العدد، بدأ الاعداد في لبنان والبلاد العربية واوروبا للعدد المقبل، رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة... وها هي قد بدأت! ومع توفيق الحكيم نقول: "متى توفرت الارادة وتوفر الصبر فليس هناك شيء صعباً".
وعلى بركة الله،

عبد الحميد الاحدب

صار التحكيم العربي يتيماً

سقط هرم كبير من اهرامات مصر التحكيمية بوفاة الدكتور محمد ابو العينين.
كان بالفعل ابو التحكيم العربي حتى سمّيناه خليفة التحكيم.
التحكيم العربي صار يتيماً بعد وفاة د. محمد ابو العينين.

كان محمد ابو العينين من أبرز رجال القانون ووضع عصارة فكره وجهده منذ نصف قرن في بناء اهرامات التحكيم العربي العصري. هو أبو قانون التحكيم المصري وعنه اخذت كل الدول العربية قوانينها وبه تأثر الفكر القانوني التحكيمي في العالم العربي كله. كنا نخرجه من كتبه ليستقبل الناس ويحادثهم ويلاطفهم ثم يعود في النهاية لينام في اجفان الحروف. حين التقيته لأول مرة، تصوّرت انه طالع من كتاب، لم اصدق عيني، كان مرصعاً بالحروف والكلمات.

كان ككل العلماء متواضعاً ولا يقول انه وصل ولكنه يقول انه يسير على درب العلم. كان كتلة هائلة من الشظايا كلما اتت الريح جمعته.
العالم العربي كله فَقَدَه، والفكر القانوني العربي التحكيمي سيعود اليه دائماً كما نعود الى ابي حنيفة والشافعي والحنبلي والمالكي والجعفري. عرف كيف يكون حوار الحضارات وحوار الأديان وحوار الثقافات... وجسَّدَه وكرَّسه ونجح به. حفظ للفكر القانوني العربي كبرياءه في المحافل القانونية الدولية.
قبل وفاته بأيام اتصل بي في منزلي ليهنئني على الدراسة التي وضعتها عن قانون الجزائر التحكيمي الجديد، ويقول بتواضع العلماء انه استفاد منها كثيراً.
أبو العينين لا يموت لأن كل ما تركه سيبقى حياً في الفكر والعلم والخلق.

عبد الحميد الاحدب

مجلة التحكيم - العدد الأول

   رئيس التحرير   هيئة التحرير المساعدة   أسرة التحرير   الإدارة والمراسلات   إتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة - مجلة التحكيم 2008

تصميم وتنفيذ: e-gvision.com